vipgayporn.orgfilesmonsterclub.net

ثالث أيام المؤتمر الثاني عشر للاقتصاد والتمويل الإسلامي: المدير العام للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالإنابة يقترح إطار عمل لاقتصاد المستقبل

23 Jun, 2020

post thumbnail

محاضرتان رئيستان وثلاث وعشرون أطروحة بحثية تم عرضها في ثالث أيام المؤتمر الثاني عشر للاقتصاد والتمويل الإسلامي، الذي ينعقد عبر البث الحي على شبكة الإنترنت في الفترة المتراوحة بين 14-20 يونيو 2020م. ويلتئم المؤتمر، الذي ينعقد تحت شعار ‘التنمية المستدامة للاقتصاد الحقيقي”، بتنظيم مشترك من قبل كل من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، وجامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، والجمعية الدولية للاقتصاد الإسلامي.

ألقى الدكتور سامي السويلم، المدير العام للمعهد بالإنابة، المحاضرة الرئيسة الأولى بعنوان: “إطار عمل لاقتصاد المستقبل”، في حين ألقى البروفيسور محمد أسوتاي من جامعة درهام بالمملكة المتحدة المحاضرة الثانية بعنوان: “اقتصاد سياسي إسلامي، اقتصاد أخلاقي إسلامي”.

تحدث السويلم في محاضرته عن ضرورة إعادة تعريف الإشكالية الاقتصادية، مؤكدا على أن دور الاقتصاد يمتد إلى حل كافة المعضلات الاجتماعية وأنه لا يقتصر على حل معضلة نقص الموارد فحسب، إذ إن المعضلات الاجتماعية من الاعتيادي أن تبرز من خلال التعاملات الاجتماعية، لكن نقص الموارد ليس إلا نتاج الفشل في معالجة هذه المعضلات. إن السلع العامة متوفرة بشكل كبير، لكن المثير للاهتمام هو أن لجميع السلع والخدمات الخاصة أبعاداً اجتماعية على الجمهور، وأن هذه النواحي ذات السمة العامة تنتج العديد من المغالطات والمعضلات الاجتماعية التي تستوجب مزيدا من العناية.

من الطبيعي أن يتضمن الإطار المقترح مبادئ الاقتصاد والتمويل الإسلامي، فهو يظهر للعيان أن الاقتصاد والتمويل الإسلامي لا يقتصر على تحريم الربا وفرض الزكاة وتعزيز الأوقاف والصدقات فحسب، بل يمتد إلى معالجة المعضلات الاجتماعية بالطرق المتسمة بالعدالة.

قدم الدكتور السويلم عدة أمثلة على المعضلات التي نتجت عن تجاهل المبادئ الإسلامية، ومن ذلك تسبب الربا في تأخير معالجة المشاكل الاقتصادية وظهور المعضلات الاجتماعية، وكذلك تأثير تزايد نسبة الدين في هيكل رأس المال على ارتفاع المخاطر وظهور معضلة زيادة تكلفة الأصول المالية. إن الإطار المقترح يعيد تعريف الإشكالية الاقتصادية، ويسعى إلى إيجاد حلول لقضايا العقلانية الفردية إزاء المسؤولية الجماعية باستخدام المبادئ الإسلامية، التي تمثل جوهر الاقتصاد الإسلامي.

من جانبه تطرق البروفيسور أسوتاي في محاضرته إلى “البحث عن الفحوى” في الاقتصاد والتمويل الإسلامي، والمضي إلى ما وراء “علم الاقتصاد”، الذي يعرّف بأنه تعظيم الكفاءة، من خلال التوجه نحو الاعتدال والإنصاف والموازنة والتوازن. ويتفق أسوتاي مع السويلم في الحاجة إلى إعادة تعريف الاقتصاد والمالية الإسلامية، حيث أشار إلى أن المؤسسين الأوائل لمفهوم الاقتصاد والمالية الإسلامية في الأربعينات والسبعينات من القرن الماضي استطاعوا بشجاعتهم تأسيس خطاب جديد تصدى لهيمنة التفكير العلماني في ذلك الوقت، ووضع النص الإسلامي في مواجهة الفلسفات غير الإسلامية والادعاءات المنبثقة عنها.

إن الجهود البحثية في مجال الاقتصاد والمالية الإسلامية تهيمن عليها في الوقت الراهن المصرفية والتمويل وإدارة الأعمال الإسلامية، وهي تعاني من التجزئة والتقسيم. وواقع الأمر أنه ينبغي لأبحاث الاقتصاد والمالية الإسلامية أن تبتعد عن التحليلات الجزئية وأن تتبنى رؤية نظامية كلية. فعلى سبيل المثال، لا ينبغي دراسة تحريم الربا وجواز الملكية الخاصة في مواضيع منفصلة، بل يجب الربط بينهما تحت كنف الاقتصاد الإسلامي العام، كما لا ينبغي فصل دراسات الاقتصاد الإسلامي عن النظام الإسلامي العام الذي ينظم مختلف جوانب الحياة في المجتمع.

وخلص البروفيسور أسوتاي إلى أن التحليل الجزئي خلق هجينا من الأسلمة المختلطة بأدبيات الاقتصاد والتمويل التقليديين، وأدى ذلك إلى الشعور بالاطمئنان إلى أن العمليات أصبحت متوافقة مع الشريعة الإسلامية، في حين أن البحث عن الحلول الفعلية القائمة على الشريعة الإسلامية بدأ في التلاشي. ولذلك فإن من الأهمية بمكان عدم إغفال الصورة الكاملة؛ فلقد أصبحنا معتادين على البحث عن الجزء الإسلامي والقبول والتسليم به في ‘علم الاقتصاد’، بينما نحن في أمس الحاجة إلى إعادة تقييم أنفسنا، لأن من المفترض أننا بصفتنا مسلمين نحمل رسالة الإسلام للبشرية جمعاء.

وشهد اليوم السابق لهاتين المحاضرتين عقد جلستين متوازيتين للأطروحات البحثية، حيث تضمنت الجلسة رقم (3- أ)، التي عقدت باللغة الإنجليزية تحت عنوان “الاقتصاد الدائري”، ستة أبحاث جمعت باحثين من إندونيسيا وغينيا وماليزيا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، في حين عقدت الجلسة رقم (3- ب) باللغة التركية تحت عنوان “المال الإسلامي والأسواق المالية بتركيا” وقدمت فيها خمس ورقات بحثية.

‏وعقب إلقاء المحاضرتين الرئيستين، انتهى اليوم أيضاً بعقد جلستين متوازيتين للأطروحات البحثية. وعقدت الجلسة رقم (4- أ) بالعربية تحت عنوان “التمويل والتمكين والاستدامة” حيث قدمت ست ورقات بحثية، في حين عقدت الجلسة رقم (4- ب) بالإنجليزية تحت عنوان “الهندسة المعمارية المالية العالمية وأسواق رأس المال” قدمت فيها ست ورقات أخرى.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

Open Modal