30 يوليو, 2026
نظم معهد البنك الإسلامي للتنمية، بالتعاون مع قسم الخزانة وقسم إدارة المخاطر في البنك الإسلامي للتنمية، برنامجاً تنفيذياً متخصصاً لبناء قدرات مسؤولي الإدارة العليا بمصرف ليبيا المركزي، خلال الفترة من 27 إلى 30 يوليو 2026 في مقر البنك بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه المبادرة الإستراتيجية ضمن إطار مشروعات المساعدة الفنية التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية لصالح مصرف ليبيا المركزي، والرامية إلى تطوير الخدمات المالية الإسلامية في ليبيا وتعزيز قدراتها المؤسسية في القطاع المالي.
استقطب البرنامج التدريبي، الذي امتد لأربعة أيام تحت عنوان "الجوانب التشغيلية لإدارة الخزانة والمخاطر في البنك الإسلامي للتنمية"- نخبة من كبار مسؤولي مصرف ليبيا المركزي؛ بهدف إطلاعهم على أفضل الممارسات الدولية وأطر العمل التشغيلية المعتمدة لدى البنك الإسلامي للتنمية بوصفه مؤسسة إنمائية متعددة الأطراف ورائدة في هذا المجال. وشهد البرنامج تقديم 12 جلسة مكثفة تولى إدارتها خبراء متخصصون من إدارتي الخزانة وإدارة المخاطر في البنك الإسلامي للتنمية.
ناقشت الجلسات موضوعات تخصصية متعددة، شملت إصدار الصكوك، ومنهجيات التسعير والتقييم، والصكوك الخضراء وصكوك الاستدامة، وإدارة السيولة والمحافظ الاستثمارية، وعمليات الخزانة والتسويات، وإدارة مخاطر الائتمان والاستثمار، ومراقبة مخاطر المحافظ وإعداد التقارير، وإدارة مخاطر السوق والنماذج، وأطر إدارة المخاطر التشغيلية، والأمن السيبراني والمخاطر الأمنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن منهجيات حساب الخسائر الائتمانية المتوقعة وفقاً للمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9.
وشهدت الجلسات تفاعلاً واسعاً عبر حوارات معمقة وتدريبات تطبيقية منحت الحضور منظوراً شاملاً حول ممارسات الخزانة الحديثة، وأطر حوكمة المخاطر، والعوامل الرئيسة التي ترتكز عليها الإدارة المالية الفعالة داخل المؤسسات المالية الدولية. كما استعرضت الجلسات الخبرات الواسعة التي يتمتع بها البنك الإسلامي للتنمية في إدارة عمليات الخزانة والمخاطر، بما يتماشى مع المعايير العالمية ومبادئ التمويل الإسلامي.
وقد أشاد المشاركون بالقيمة المضافة للبرنامج وجودة محتواه التطبيقي، وتُوّجت الفعالية بتكريمهم بشهادات تقديرية.
وتجسد هذه المبادرة التزام معهد البنك الإسلامي للتنمية بتطوير رأس المال البشري، ونشر المعرفة وصقل المهارات، إلى جانب بناء القدرات المؤسسية في الدول الأعضاء، ودفع عجلة النمو المستدام للصناعة المالية الإسلامية حول العالم.