معهد البنك الإسلامي للتنمية يدعم جهود أوزبكستان لبلورة منظومة الوقف الوطنية

09 أغسطس, 2026

post thumbnail

عقد معهد البنك الإسلامي للتنمية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الشؤون الدينية في جمهورية أوزبكستان، اجتماعاً رفيع المستوى لاستعراض ومناقشة نتائج وتوصيات "ورقة المفاهيم" الخاصة بإرساء نظام الأوقاف في أوزبكستان. ويشكّل هذا الحدث، الذي عُقد في طشقند بتاريخ 3 أغسطس 2026 ويُعد الأول من نوعه، خطوةً مهمة في مسار الحوار الوطني الرامي إلى تطوير مؤسسة الوقف وتوسيع نطاق عملها.

شارك في الاجتماع أكثر من 40 ممثلاً عن الجهات الحكومية، والهيئات التنظيمية، والمؤسسات الدينية، والمنظمات التنموية، والأوساط الأكاديمية. وشارك في الفعالية ممثلون عن الوكالة الوطنية للحماية الاجتماعية (التابعة لإدارة الرئيس)، والوكالة الوطنية للمشاريع المستقبلية، والبنك المركزي الأوزبكي، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة العدل، ووزارة الثقافة، ولجنة الضرائب، وغرفة التجارة والصناعة، والإدارة الدينية لمسلمي أوزبكستان، ومؤسسة "وقف" الخيرية العامة، والأكاديمية الإسلامية الدولية، ومعهد طشقند الإسلامي.

ويأتي انعقاد هذا الاجتماع ضمن إطار مشروع المساعدة الفنية بشأن "تطوير البيئة الممكنة للأوقاف في أوزبكستان". وتدعم هذه المبادرة، التي بدأ تنفيذها منذ عام 2025، تطويرَ الأطر التشريعية والمؤسسية والتنظيمية ذات الصلة، فضلاً عن تعزيز القدرات الفنية في هذا المجال.

واتخذت أوزبكستان خطوات جادة لإرساء ركائز التمويل الإسلامي؛ إذ تم اعتماد تعديلات على التشريعات الوطنية لتمكين المصرفية الإسلامية دخلت حيز التنفيذ في يونيو 2026، كما يُجري البرلمان الأوزبكي حالياً مباحثات حول مشروع قانون لسوق المال يخصص فصولاً تتمحور حول صكوك الاستثمار الإسلامية.

وتستعرض ورقة المفاهيم - التي قُدمت خلال ورشة العمل - أفضل الممارسات الدولية، والقيود القانونية والمؤسسية والمالية التي تؤثر على تنمية قطاع الوقف في أوزبكستان، كما تقترح إطار عمل تنفيذي يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية في البلاد. وقد بينت المداولات أنه على الرغم من إنشاء "مؤسسة الوقف الخيرية العامة" في عام 2018، إلا أن الإطار التشريعي القائم لا يزال قاصراً عن توفير الأساس القانوني والتنظيمي اللازم لتشغيل منظومة الوقف الوطنية بكفاءة وعلى نطاق واسع.

وناقش اللقاء المكونات الأساسية المقترحة لقانون الوقف، بما في ذلك حماية حقوق مؤسسي الوقف والمستفيدين منه، وخيارات إنشاء هيئة مستقلة متخصصة للإشراف على شؤون الوقف وإدارتها وتنسيقها، فضلاً عن الحوافز المالية والضريبية المناسبة. كما تبادل المشاركون وجهات النظر حول قضايا الضرائب والوعي العام وبناء القدرات، وسلطوا الضوء على إسهامات الوقف في الحد من الفقر، وتنمية رأس المال البشري، وتسهيل الحصول على الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، يواصل معهد البنك الإسلامي للتنمية، عبر مبادراته للمساعدات الفنية، دعمَ جهود أوزبكستان في بناء منظومة وقفية شفافة ومستدامة، تتماشى مع التوجهات التنموية للبلاد.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

Open Modal